٢٠١٠/٠٤/٢٥

العند يولِد الكفر

قصه شبه يومية و قد كتب علينا أن نقرأها و نشاهدها و نسمعها حتى مللناها, و القصة هي قصة الغباء و السخافة و أثرهم في تصرفات البشر. دعوني في البداية أقسم أفراد القصة إلى فريقين شبه متكافئين في الغباء, و لنسمهم فريق الأغبياء ألف, و فريق الأغبياء باء.
فريق الأغبياء ألف, يقرر أن يرسم الرسول الكريم بصوره غير لائقة, فيجيبه فريق الأغبياء باء بالتهديد و الوعيد, فيتمادى الفريق ألف في غباؤه و تشتد نبرة التهديد و الوعيد للفريق باء, و تضج القاعة بالتصفيق و الضحك المتواصل.

ربما الجديد هذه المرة أن فريق الأغبياء ألف قرر تخصيص يوم عشرين مايو من كل عام لرسم الرسول الكريم. و في الواقع فمن شكل دعوتهم و من كم السخافات الموجودة في قسم التعليقات هناك, فمن الواضح أنهم يودونها ان تكون رسوم مسيئة فقط.

أنا لا أحب تصنيف نفسي كشخص متدين, بالعكس فربما رد فعلى الأولى على رؤية الدعوة و التعليقات عليها لم يكن رد فعل ديني من نوعية الإستغفار و الحوقلة, لكنه كان رد فعل سوقي به الكثير من ألفاظ السباب لأبو أم الغباء الذي يدين به هؤلاء. فصحيح أن فريق الأغبياء ألف يتهكم على أكثر شخص أحبه في هذا العالم, لكن ما يثير حنقي أكثر شئ هو غباء فريق الأغبياء ألف, فغباؤهم هو نتيجة طبيعية للعند المتولد بدوره من تهديدات فريق الأغبياء باء. و رغبتهم في توجيه الإسائة ليست نتيجة أيديولوجية معينة و لكنها كما أسلفت مجرد نوع من العند الموجه ضد رفاقهم و نظرائهم في الغباء.

لذلك نحن أمام أحد الخيارين, إما أن ننضم لفريق الأغبياء باء, أو أن نتجاهل كلا الفريقين و نتركهم لغبائهم فهو خير عقاب لهم.

لكن لحظة, لم لا نذهب إلى حل أكثر جنونا و نرسم نحن الرسول الكريم بالصورة الموجودة في أذهاننا نحن؟ لم لا نستغل الموقف لنعرفهم به و بقدره الذي عجزت عقولهم عن رؤيته؟ فكما يقولون, العند يولد الكفر, لذلك بإنضمامنا لحملتهم و تطويعها لوجهة نظرنا نحن ستنكسر موجة العند و لن يجدوا أصلا من يوجهوا عندهم ضده. أعلم أن فكرتي المجنونه هذه لن يكتب لها الحياة و ستقابل بسيل من الفتاوى التكفيرية و الشتائم, و ربما لذلك أطلقت عليا لفظ مجنونة.

٢٠١٠/٠٤/٢٣

فلتسقط الملوخية الفكرية

بالطبع كل منا شاهد هتلر و هو يبدي غضبه و إعتراضة على أشياء كثيرة بدئا من إنتقال ميدو لنادي الزمالك مرورا بإصدار أبل لأحد هواتفها الجديدة و الكثير و الكثير من مقاطع الفيديو حيث يتم وضع ترجمة تجعل هتلر يتفاعل مع شتى مشاكل الحياة اليومية.
لقد تم إستخدام نفس المقطع من فيلم "داون فول" لمرات عديدة حتى مللنا منه, لكننا في النهاية لا يمكننا إنكار إعجابنا بالكثير من تلك الفيديوهات.
و يبدو أن الشركة المنتجة للفيلم الأصلي قد طالبت يو تيوب بحذف تلك المقاطع, و يو تيوب كعادته أطاعها صاغرا و سيبدأ في حذف تلك المئات أو الآلاف من المقاطع تباعا.

أنا في الحقيقة لا أستطيع تقبل هذا الغباء منقطع النظير من أصحاب حقوق الملكية الفكرية, فتسلطهم هذا حول نصف الروابط الموجودة على موقع كاليو تيوب إلى روابط ميتة لفيديوها محذوفة, و تسلطهم أيضا هو ما يقتل مواقع التورنت واحد تلو الأخر.
قد يكون من حقهم فعلا فعل كل ذلك التخريب المتعمد للإنترنت التي نعرفها و نحبها, و قد أكون أنا الغبي و ليس هم, لكنني أرى أن السماح لهم بالتمادي في عجرفتهم و تسلطهم هذا يفسد الإنترنت التي نعرفها و يحولها لمكان أقل بهجة و إبداعا.
و في النهاية يمكنكم إعتباري شخص فوضوي يكره كثرة القوانين التي تحد من الحريات, يرى أن الأخلاق أهم من القوانين و أن القوانين يجب أن تكون أقل جمودا خاصة حين تمس الحريات. و أنا أرى أن من غير المحمود أن يحتمي البائع بالقوانين من أجل ترويج سلعته بدلا من الإحتماء بقدرته هو على إبتكار منتجات و حلول أكثر جذبا للناس. و من يدري إلى أي جانب من الجانبين سوف تنحاز التكنولوجيا مستقبلا و ربما حينها تصبح قوانين الملكية الفكرية مجرد قوانين جوفاء لا يعيرها أحد أي إهتمام.

أترركم الآن مع هتلر و إنفعاله إذاء حذف مقاطع الفيديو الخاصه به.
لا تنزعج إن كان الفيديو المذكور لا يعمل, فذلك معناه أن يد الحذف الحمقاء قد طالته هو ايضا

٢٠١٠/٠٤/١٦

شكرا للواحد في المية

النهاردة خلصت مسابقة البوبز الشهيرة
و الناس قالت كلمتها و كمان لجنة التحكيم قالت كلمتها
و كلمتين إحتلت المركز السابع في أفضل المدونات العربية بنسبة واحد في المية
عشان كده عايز أبارك لل فازوا و أشكر الواحد في المية إل صوتولي بأعلى صوتهم
و أشكر معد البرنامج و طاقم التصوير و مدير أمن الإستوديو
و الوحدة العاشرة و المراسلين بتوعنا
و سمعني سلام الواحد في المية, يا روح قلبي يا مية مية

٢٠١٠/٠٤/١٠

أتذكرون البيزناس يا ناس!؟

كان يا مكان في سالف العصر و الأوان, في أوائل الألفية الثالثة حينما كان الدايل أب بفلوس , و كانت الموبايلات بلا كاميرا, حينها كانت هناك حمى عجيبة تجتاح البلاد إسمها البيزناس. و هي عبارة عن شركة تقوم ببيعك منتج لا قيمة له بسعر مبالغ فيه. فمثلا تبيعك هرّاشة أو جهاز مساج للقفا بألف جنيه, مع وعد بإعطائك مبلغ من المال لو أقنعت أخرين بشراؤه, و المبلغ يتضاعف كلما قام من أقنعتهم بشراؤه بإقناع أخرين, و هكاذا دواليب.

والآن بعد تطور العقل البشري و حينما أصبح كل عاطل عن العمل يسمي نفسه إنتربرونر, و كل منا يجيد كسب دولارين و نصف في العام بإستخدام إعلانات جوجل, لكن كل ذلك لم يمنع أشباه البيزناس من الإطلال بوجوههم القبيحة مرة أخري و لم يمنع أبناء التويتر و الفيسبوك ماركت بليس من الوقوع في براثنهم. فقد هاتفتني صديقة اليوم و أصرت على أن أقابلها لتخبرني عن فكرة جديدة لكسب أموال طائلة لكنها رفضت أن تعطيني ولو نبذة صغيرة عن فكرتها على الهاتف. و حين ذهبت لمقابلتها في مدينة نصر مهد الحضارة وجدت شخص أخر معها أخذ في شرح فكرة عمل الشركة الماليزي لي. أخذ صوت الدايل أب يطن في أذني و وجدت الكلمات تخرج من فمه لتتحول في الهواء قبل وصولها لأذني إلى كلمة بيزناس بيزناس, سونا أجدع ناس. فما كان لي إلا إن تناولت قدح الموكا على عجل و وقفت فوق الطاولة التي تفصلنا لأدندن أغنية, أنا مش خرنج, أنا بينج بونج.