٢٠١٠/١٠/٢٦

الكتابة كفعل عشوائي

كلنا تعلمنا الكتابة في المدرسة، أو بالأحرى تم تلقيننا كيف نكتب كما يتم تلقيننا كثير من المهارات الأساسية الأخرى كالقراءة و الحساب و في بعض الأحيان الرسم و الموسيقى. لكن تعليم الكتابة في المدارس ينحصر في ترجمة الأصوات إلى حروف على ورق و لكن الكتابة كعمل إبداعي ليس له أي نصيب في مناهجنا التعليمية. عموما ما دفعني لكتابة تلك السطور هو سؤال جال بخاطري الآن، هل الكتابة فعل عشوائي أم عملية نظامية مرتبة؟

بمعنى أخر، هل عندما نهم بكتابة شيئا ما في مدوناتنا، هل نبدأ بتجميع أفكارنا و ترتيبها، و هل تكون هناك فكرة أو نتيجة ما نود الوصول إليها و ما نكتبه بعد ذلك يكون محاولة للوصول لتلك الفكرة، أم أننا نذهب لمدوناتنا و نخط فيها ما يجول داخل رؤسنا من أفكار كما هي بعشوائيتها - بعبلها كده؟ أعترف أنني من النوع العشوائي في معظم الأحيان، أنا بطبعي شخص لا يحب التخطيط المسبق و حين أقرر أن أخطط لشيئ ما - وهو ما يحدث نادرا - فربما أهتم بالخطوط العريضة و أدع التفاصيل تأتي بعد ذلك تباعا و وليدة اللحظة. و لك أن تضحك إن عرفت أننا أمارس نفس العشوائية أثناء البرمجة على الكمبيوتر و التي تعتبر هواية بالنسبة لي و لا علاقة لها بأكل عيشي بالمناسبة. أعترف أيضا أننا لم أمارس الكتابة كنوع من الإبداع قط، فلا أنا حاولت أن أكتب قصص أو شعر قبل ذلك و مدونتي ما هي إلا الباحة الخلفية لعقلي الباطن، قد أخرج هناك للهو أحيانا و ركل ما في عقلي من أفكار يمينا و يسارا لكنها أبدا ليست كتابة بمعناها الأدبي و الفني. لذلك وددت لو أعرف إن كان حال المدونين الموهوبين كحالي في إجترار الأفكار بصورة عشوائية أم أنهم أكثر نظاما و نضجا إن صح التعبير. فهناك مثلا مدون سوري تعجبني مدونته كثيرا، يمتلك روزنامة يكتب بها ما يترائى له من أفكار أثناء اليوم و يعيد ترتيبها حتى يخطها في صورة مدونة حين تواتيه الفرصه. صحيح هو يعترف لي بأنه في كثير من الأحيان حين يشرع في الكتابة قد يرمي بما كتبه في روزنامته عرض الحائط و يكتب أشياء مغايرة تماما، لكنه في النهاية يمارس نوعا من التخطيط المسبق. لا أدري أيضا ما هو حال الروائيين و الصحفيين.

و هو ما يجرني لسؤال أخر و هو، ما الذي يدفعنا لكتابة مدونة ما. و أنا هنا لا أعني دوافع المدون للتدوين عموما، لكنني أود فهم كيف تختمر فكرة ما في عقلنا و ما الدي يجعل عقولنا ... هممم ... أتعرف ذلك المشهد النمطي حين يبدأ شخص في الكتابة على ورقة ثم يقرر فجأة أن يكورها و يرميها في سلة النفايات، ربما لأن الفكرة لم تكتمل و ربما لأنه لم يرق له ما قد قام بكتابته فيها، و ها أنا ذا أود لو كانت تلك التدوينة على ورقة حتى أكورها و أرميها في سلة النفايات الآن.

٢٠١٠/١٠/١٨

القاهرة - تونس و بالعكس

كأي زملكاوي شديد التزملك كنت أتابع مباراة الأهلي و الترجي في بطولة أفريقيا متمنيا الفوز للترجي من كل قلبي، و كنت أتحرق شوقا كي تنتهي المباراة بفوز الترجي حتى أقوم بإقتطاف ما تجود به أيدي مشجعي الترجي التوانسة على مجموعات الفيسبوك و أعيد نشرها غيظا في أصدقائي الأهلاوية. و قد فاز الترجي كما تمنيت و ذهبت إلى مجموعات مشجعي الترجي على الفيسبوك فور إنتهاء المباراة إلا أنني لاحظت هناك ما وئد فرحتي بفوز الترجي و جعلها تنقلب إلي حزن.

ها هي مقتطفات مما وجدت هناك و ما أعاد إلى ذهني ذكريات الحروب الكروية المقدسة بين مصر و الجزائر



Question Pour Un Champion!! Egyptiens Ou Egypchiens
و هو ما يعني، مصريين أم مصري-كلاب
@@@

تعريف المصري :انا مصري حقير انامنافق كبير انا ابن فقير ناكل الفول ونروح نطير انا من بنى جدار العار انامن باع غزه بالدولار انا من ضربني الجزائريون في السودان و هرعت ابكي واجري كالجرذان
@@@

العالم حائر ويرددون هذا السؤال: لماذا الدنيا ق*** ؟؟؟؟ والجواب : مصر أم الدنيا
@@@

هذا بالإضافة لصور و فيديوهات أخرى

أولا: من الممكن جدا أن تكون تلك قلة قليلة
و ثانيا: فنحن كمشجعي الأهلي و الزمالك بيننا ما صنع الحداد و قد نسب بعضنا البعض بصورة مشابهة أو أكثر من ذلك
ثالثا: بالتأكيد هناك شتائم و سفالة و قلة أدب في الجهة المقابلة

لكن العجيب أن الشتائم هنا موجهة لمصر و المصريين و إن كان الأوقع و الأكثر منطقية في مثل تلك الحالات أن تكون موجهة للفريق المنافس

هل فعلا معركة الجزائر الكروية المقدسة قد تركت جروحا لم تندمل في شمال أفريقيا حتى الآن؟
هل ما حدث في إستاد القاهرة هو السبب و إن كان الأوقع أن يكون الغضب مصري لا العكس؟
هل فعلا لا يحبنا العرب؟ لكن على مستوى الأفراد فمعارفي من الدول العربية و من شمال أفريقيا على وجه الخصوص لا يضمرون أي كره لمصر، بل بالعكس تماما

لا أجد إجابات لتلك الأسئلة الآن و لكن كل ما أعرفه أنني سأشجع الترجي في النهائي و أود زيارة تونس يوما ما، ليس لأنها دولة عربية شقيقة و ما إلى ذلك من أكلشيهات لكن لأنني أجدها دولة جميلة و لأنني أحب اللهجة التونسية و لأن أصدقائي التوانسة جعلوني أود زيارتها أكثر و أكثر.

٢٠١٠/١٠/١٢

لا لمنع القنوات الوحشة

حتى لو الحويني بلسانه الزفر أو برامج الأرواح و الأشباح و شيخ سيد يا سيد بتاع تفسير الأحلام، حتى لو المسابقات التافهة و الأعشاب بتاعت السيكس، حتى لو قنوات التبشير للديانة الإزيدية أو عبدة الشيطان أو تعليم الناس كيف تصنع حزام ناسف، حتى لو كل ده، أنا برده ضد منع القنوات و حجبها.

٢٠١٠/١٠/١١

و لكم في بولندا أسوة حسنة

The biggest dwarf in town

البرادعي هو شخص تلعنه الحكومة و يسخر منه المناضلون على الإنترنت، و طالما كنت أفضل أن آخذ منه موقف بين بين، فلا أنا أسخر من رسائله على تويتر ذات الكلمات الرنانة و التأثير الشبه منعدم، فهو في النهاية مثله مثلنا من المدونين و المناضلين الإنترنتيين لا يملك إلا الكلام و إطلاق الشعارات.

لكن البرادعي مؤخرا أرسل رسالة على تويتر يطالب الناس فيها بمقاطعة الإنتخابات بدعوى أنها مزورة. و هي دعوة يتفق معها الكثيرون و إن كنت أراها نوع من الهرب من مواجهة المشكلة، فلعب دور الضحية - حتى ولو كان حقيقة مفروضة عليك - ليس هو السبيل الوحيد لحل مشكلة ما، والبكاء و تسويق مشكلتك للعالم هو حل لكنه لا يمكن أن يكون سبيلك الوحيد لحل مشاكلك.

ففي بولندا عام تسعة و ثمانين، جرت إنتخابات برلمانية كان طرفاها الحزب الشيوعي الحاكم آن ذاك و المعارضة المتمثلة في إتحاد العمال "التضامن". و في تلك الإنتخابات فُرِضت على المعارضة شروط شبه تعجيزية، فكان من حقهم التنافس على 35% فقط من المقاعد المتاحة، و هو ما يعني أن المعارضة شائت أم أبت لن تحصلو على أغلبية المقاعد مهما فعلت. لكنهم قرروا خوض الإنتخابات و حصلوا تقريبا على كل المقاعد المتحة لهم، 99% من المقاعد المتاحة، و هو ما أحدث صدمة هناك حينما برهنوا بالأرقام على أن الناس فعلا قد ضجت من الحزب الحاكم عمليا، و كان من جراء تلك الصدمة أن إنضمت لهم بعض الأحزاب المتحالفة مع الحزب الشيوعي الحاكم و في النهاية وصلت المعارضة إلى سدة الحكم و كانت تلك الحادثة بمسابة المسمار الأقوي في نعش الكتلة الشرقية و الشيوية بوجه عام.

و عودة لمصر، لماذا لا يكون لنا في بولندا أسوة حسنة. ولو سلمنا بوجود تزوير فهلا يمكن للناس أن تشارك بكثافة لا ينفع معها أي تزوير، و ألا يمكن لأشياء كأقزام بولندا البرتقالية أن تثبت كثرة تيار ما بحيث يخجل التيار المقابل له من أن يزور. و في النهاية لماذا يصر البرادعي أن يسبق الأحداث، فلماذا لا يشارك الناس و بعد ذلك لو لم تأتي الرياح بما تشتهي السفن يمكنه حينها أن يفكر في إستراتيجيات مختلفة.