٢٠١٢/٠٥/٣٠

إبراهيم عيسى والإخوان

تعرف إيه عن المنطق؟
تسمع عن المثال إل بيقول، لو الجمل شاف قتبه، كان وطى عليه قطمه؟

إبراهيم عيسى إنهارده - وبقاله فترة - كان بيهاجم الإخوان، وده شيء لطيف جدا، لكن خد عندك الموقف ده.


في بداية حلقة النهارده، عيسى قال أنا ليا خصومة سياسية مع ناس كتير، لكن مش معني إني أنتقدهم أو أهاجمهم إني أكرههم كأفراد، بالعكس ممكن أكنلهم إحترام كأفراد لكني بأكره مواقفهم وكلام من ده، وعشان كده ماتفتكروش إن النقد إل حاوجههة للإخوان د ه سببه خصومة شخصية.

بعدين جاب فيديو من قبل الثورة، المرشد بديع كان بقول مبارك أب لكل المصريية وكآب رحيم بنناشده يفرج عن المعتقلين وكده
وبعده جاب فيديوا تاني، المرسي بيقول حاندوس على النظام القدين بالأقدام وبيشتم الفلول

وهنا قال إبراهيم عيسي، شايفين، مش ده دليل على النفاق والكذب؟

لطيف قوي حوار الفيديوهين ده، بس مش برده الفقرة إل قبلهم والديباجة إل إبتدى إبراهيم عيسى بيها كلامه تحمل نفس المعني ولا أنا غلطان؟

٢٠١٢/٠٥/٢٩

أنا طلعت فلول غصب عني

فاكرين خالد الذكر الأستاذ بوش لما كان بيقول للناس إنتم معانا ولا مع الإرهاب؟
أهو أصدقائي الإسلامجية بقالهم فترة بيلاعبوني اللعبة نفسها، إنت معانا ولا مع الفلول؟
 صحيح الموضوع زاد حبتين مع إنتخابات الرئاسة، بس الحكاية ديه شغالة من فترة والله قبل حوار مرسي وشفشق ده.
الناس دلوقتي بتسألني، حاتنتخب مرسي ولا إنت فلول؟
ولما أقوللهم الإثنين زفت وأنا مقاطع، يقولولي يبقي إنت كده مع شفيق!


الغريب إن نفس الأصدقاء دول كانوا في التمنتاشر يوم بيقولوا مبارك زفت بس برده الخروج على الحاكم مش ولا بد!
وشوية منهم كانوا بيروحوا يتظاهروا وساعات بعد كام يوم يقرروا يقولولي الإسطوانة المشروخة بتاعة الأخوين أديب: "مبارك عين نائب و غير الوزارة، عايزين إيه تاني!؟ وبعدين ميدان التحرير مش بعيد، نروح تاني لو سبتمبر جه ومبارك مامشيش"
 هما نفس الناس ال قبل وبعد خلع المخلوع كانوا بيشتموا الناس بتوع التحرير لجل عيون الإستقرار!
دلوقتي شايفين إل عايز ينتخب شفيق أو يقاطع أو يبطل صوته كلهم حاجة واحدة، كلهم فلول!



طب يا سيدي بس عشان الناس ماتفهمنيش غلط، أنا مش باخون حد دلوقتي، وكلنا عارفين حوار الإخوان إل حموا الثورة في موقعة الجمل، وفعلا أعرف إخوان وسلفيين كثير شاركوا في الجمل وغيرها طول الفترة قبل وبعد التنحي، وعارف كمان؟ أنا بقى يوم الجمل ده بالذات كنت قاعد في بيتنا وماروحتش، يعني أنا مش الثوري الفظيع ولا نيلة، بس وحياة أبوكم بلاش حوار إنت معانا ولا مع الفلول ده عشان بيعصبني.

٢٠١٢/٠٥/٢٦

بين المرشد وشفيق

ظل هاجس وصول شفيق ومرسي للإعادة يطاردني لفترة قبل الإنتخابات، كنت أطرده إلا أنه زارني يوما في أحلامي وأيقظني مفزوعا، فقد كان أسواء السيناريوهات، وهو الإختيار صفر، بين سيء وأسوأ.
والآن قد وقع المحظور للأسف.


منذ الأمس وهناك عملية إبتزاز سياسي يقوم بها الكثيرون من حولي، في الواقع، هذا الإبتزاز موجود منذ فترة ومن قبل التصويت، لكن علا صوته بالأمس، وهو يتلخص في الآتي، شفيق هو النظام السابق بكل ما فيه من سيئات، وبالتالي التصويت لمرسي هو الأمل الوحيد للتخلص من هذا الكابوس ... كما كان يلاعبنا حسني مبارك بسيناريو أنا أو الفوضي، ها قد تعلم الإخوان نفس الدرس وأعادوا إنتاج نفس الخطاب بصورة تناسب العصر الحالي.

وكما كان مبارك صانع الفوضى التي يخيرنا بينها وبين نفسه، فالإخوان هم أيضا صانعي غول شفيق بطريقة ما أو بأخري. قل لي، من الذي أصر على خوض سباق الرئاسة بعناد طفولي، فتت فيه أصوات الناس أكثر والأهم أنه خلق حالة إستقطاب شديدة جعلت الكثيرين - وأنا لا أعفيهم من المسؤلية الجنائية والسياسية - يرتمون في أحضان شفيق؟ من الذي بيده البرلمان ولم يستخدمه سوى لبث الهلع وتأجيج حالة اللإستقطاب التي صبت في مصلحة شفيق ولم يضغط بقوة أكبر لعزله هو أمثاله من رموز النظام السابق؟ وأنا لا أتحدث عن شفيق فقط، فعندك النائب العام ووالوزارات بما فيها الداخلية، كلها لو كانت في صف الثورة لما سمحت بوجود هذا الشفيق في السباق ولربما كشفت تزويره أو تجاوزاته الإنتخابية التي لا أستبعد حدوثها.
طبعا أبو الفتوح خسر كثيرا من الأصوات لصالح مرسي، بجانب خيانة السلفيين لأبو الفتوح وعدم تصويتهم له.


وعودة لللإبتزاز السياسي، فأنا حر أن اري المرشحين بنفس السوء، ولا أقبل أن أتهم بخيانة الثورة أو بيع دماء الشهداء لو لم أصوت لأحدهما، فلا شفيق مع الثورة ولا مرسي من الشهداء. شفيق مسؤول سياسيا عن موقعة الجمل وما تلاها من مذابح، والمرسي وجماعته نقضوا الكثير من العهود مع الثوار بما فيها تعهدهم بعدم خوض سباق الرئاسة، فلا أنا مضطر لإعطاء صوتي لقاتل ولا لناقض العهد ولا لكاذب ولا لشاهد زور ولا لشيطان أخرس يسكت على القتل ولا لأي شخص لا يتفق مع مبادئي أي كانت الظروف.


وبالتالي فتعجبت كثيرا ممن أعطى تأييده على بياض لمرسي هروبا من رمضاء شفيق، فقد أقبل بفكرة أن يصوت الناس لمرسي بعد تقديمه لضمانات وتطمينات للناس، فهو حل بالتأكيد أهون من تصويتهم لشفيق أو مرسي بلا مقابل. أعرف أن الكثيرين سيعتبرون هذا الأمر دناوة سياسية، لكن ألم أقل لكم أننا نختار بين سيء وأسواء، وأنا هنا لا أبحث مصالح جماعة أو حزب بعينه، لكن مصالح مشتركة لغالبية المصوتين لغير المرسي وشفيق، وبالتالي لست متحمسا لفكرة ضم أبو الفتوح أو صباحي أو غيرهم كنواب، فأظن أن من صوت لأي منهم يهمه أهدافه ومصالحة هو أكثر من مصلحة من صوت لهم، وبالتالي أتخيل الضمانات أن تدور حول شكل لجنة الدستور ومدنية الدولة ومقاضاة رموز النظام السابق وعزلهم وتنفيذ مطالب الثورة المرتبطة بالعدالة الإجتماعية وهو كلها أمرو ليست موجودة بقوة على أجندة الإخوان وبرلمانهم، لكن قلما نختلف عليها نحن من لنا حق التصويت.

كالعادة، التكتيك القادم لمن هم ضد تلك الفكرة سيكون كالتالي، أولا مزيد من الإبتزاز السياسي ووصم كل من سيمتنع عن التصويت بالخيانة والفلول وبيع الثورة، ثانيا سيسهبوا في بحث أليات التفاوض وطرح أسئلة سفسطائية من نوعية هل يكون التفاوض مع مرسي وشفيق بالتوازي أم مع أحدهم دون الأخر، وهي كلها أمرو لا تعنيني، ففي رأيي التفاوض هو على الوقوف خلف مرسي مع تقديم بعض الضمانات من جانبه أو المقاطعة، لكن مع جعل كل الخيارات مفتوحة أيضا لمن يشاء، فتقنيا كلما قيدت خياراتك في مرحلة التفاوظ كلما أضعفت موقفك.


وفي النهاية كما يقول الثورا، يسقط الرئيس القادم أي كان إسمه، فنحن لن نخلق فرعونا جديدا أيا كان

٢٠١٢/٠٥/٢٥

عشان الإبتزاز السياسي القادم من بعيد

عشان بس عملية الإبتزاز السياسي إل حاتبدي كمان شوية لما تبقى الإعادة بين مرسي وشفيق لا قدر الله.
 أنا من حقى أمتنع عن التصويت وديه حرية شخصية ساعتها، فياريت ماحدش يجي يقوللي إنت بتخون الثورة وبتبيع دم الشهدا وكل الكلام ده، فلا شفيق مع الثورة ولا مرسي من الشهداء، وأنا حر لو شايف الإثنين بنفس السوء، واحد حزب وطني قديم والثاني حزب وطني قيد الإنشاء، أنا حر لو شايف الإثنين بيمثلوا أنظمة سلطوية يمينية، وأنا حر إني ماصدقش أي منهم لما يبيعلي نفسه بصفته حامي حمى الثورة من الفلول، أو يبيع نفسة بصفته داعم الديموقراطية والمدنية، ومن حقى أمتنع عن الإختيار لما الإختيار يكون بين سيء وأسوأ.
وشكرا

٢٠١٢/٠٥/١٧

ربنا يولي الأصلع لمصر

من حوالي تلات شهور كده كتبت هنا في المدونة بأنتقد ترشح خالد علي، لأسباب بعضها يتعلق بعدم معرفة الناس به وبعضها بكون تفكيره منصب على قضايا محدودة بعينها، لكن بعد لما شوفت كمية العاهات المرشحين وبعد لما سمعت خالد بيتكلم كام مرة، لاقيته فعلا أحسن الوحشيين وبالتالي غالبا حانتخبه، عارف إني حاكرر سيناريوا إنتخاب الثورة مستمرة تاني، بس طظ، مانا مش حانتخب حد مش مقتنع بيه عشان فرصه أكثر، أنا مش سياسي أصلا ومبافهمش في الحسابات السياسية والموائمات، وإتعودت طول عمري إل أنتخبه دايما بيخسر، فمش فارقة المهم أرضي ضميري.

كنت بأنتخب الإخوان أيام مبارك بالعند في الحزب الوطني، وكانوا بيخسروا.
في الإستفتاء قولت لا والناس قالت نعم.
كنت بين الثورة مستمرة والمصري الديموقراطي الإجتماعي وقت البرلمان والإخوان والسلفيين أكلوها والعة.
وكمان كام يوم غالبا حانتخب خالد علي أو يمكن أغير رأيي في أخر لحظة وأعمل كيلو بامية بينه وبين كام حد تاني، بس غالبا أي كانت إختياراتي مش حايكسبوا، بس على الأقل أكون أرضيت ضميري والمهم تعمل إل عليك وتختار صح وربنا يولى الأصلح، أو الأصلع، خالد على، لحكم مصر.
وأهه على الأقل نضمن إنه مش حايصبغ زي حسني العفش.

٢٠١٢/٠٥/١٢

الضحك في العزاء أصل الفتنة

قديما كان هناك هاجسا طالما سيطر على عقلي، ألا وهو أن نكتة ما سترد إلى عقلى أثناء تأديتي لواجب عزاء وسانفجر في الضحك رغم هول المناسبة. كنت أعاني من ذلك الهاجس، حتى أن عقلي – وفي عناد طفولي يحسد عليه – كان يتذكر معظم النكات التي يعرفها كلما تواجدت داخل صوانا للعزاء، وفي المقابل كنت أترك كل شيء حولي وأبذل كل جهدي في طرد تلك النكات الشريرة خارج عقلي.

غالبا الخوف الهستيري من أمر ما يجعله يتنامى أكثر وأكثر في عقولنا، فمثلا رفض كثير من الرجال مساعدة أمهاتم أو زوجاتهم في شؤون المنزل من طهي وكي وتنظيف، يعود جزء منه للكسل والأنتخة بالتأكيد، لكن جزء كبير منه يعود أيضا لترسخ فكرة أن التلك الأعمال خاصة بالنساء وبالتالي فهناك هاجس خفي أنه لو قام بها ستنتقص جزئا من رجولته، نوع من الهوموفوبيا بس على خفيف. على الرغم من أنني أتصور أن إعدادي للإفطار لزوجتي – المستقبلية – وإحضاره لها في الفراش قبل إيقاظها لا يقدح في رجولتي على الإطلاق.

وفي إعتقادي، نفس تلك الهواجس هي ما تجعل المسلم منا يميل إلى عدم تهنئة المسيحي بعيده والمسيحي يعمد إلى إخفاء إعجابه بصوت عبد الباسط عبد الصمد وهو يقرأ القرآن. صحيح قد تجد فتاوي ومحاولات لتأصيل تحريم تهنئة المسيحي بعيده، لكن لا أعتقد أنها كانت ستلاقي إقبالا من دون تلك الهواجس ... يانهار إسود لو الترنيمة المسيحية ديه إلتصقت بعقلي وسمعني أحدهم أدندنها دون قصد، أو قام صديقي المسيحي بعمل لايك لحديث للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على الفيسبوك، أين سيصنف الناس كل منا حينها؟ من الأفضل أن أطرد الترنيمة من عقلى الآن، حتى لو إستدعى الأمر إستحضار روح تلك النكات التي طردها بالأمس أثناء تأديتي لواجب العزاء، أو قد تفي أغنية لسعد الصغير أو نانسي عجرم بالغرض.

أتدري؟ فالأمر لم يقف عند هذا الحد ... فقل لي مثلا لماذا يحب بعضنا معرفة ديانة ممثلة أو مطربة ما قبل أن يقرر إن كان سيحبها أم لا؟ أنا لا أخترع أمورا من رأسي، فتلك الحالات موجودة بالفعل بيننا. وإن أردت أن أزيدك من الشعر بيتا، لماذا أيضا يقتصر موضوع حبنا وكرهنا للفنانين حسب ديانتهم على الفنانين العرب والمصريين لكن لا يتعداهم لزملائهم في نفس الكار من الغربيين؟ أتدري لماذا؟ لأن هناك من يخشى شبهة تصنيفه دينيا في مع ذلك الفنان أو تلك الفنانة، أما بالنسبة للغربيين فشبهة التصنيف بعيدة هنا لأنهم في الأصل كلهم مسيحيين وبالتالي لا يوجد معسكرين منفصلين يمكن تصنيف معجبيهم بناء على ديانة المنتمين لكل منهما.

طبعا لم يغب ذلك الأمر عن المشهد السياسي، فأسهل طريقى لتجنيد شخص لطرف سياسي هو تخويفه بشبهة أن يكون أقل تدينا لو لم يصوت لحزب أو تيار ما. بالله عليك، ألم تصادفك تلك العبارة يوما؟ "إنت إتجننت تصوت للحزب المصري الديموقراطي المتحالف مع الكتلة المصرية بتاعة ساويرس المسيحي؟"



أظن أن هاجس الضحك داخل عزاء قد نمى داخلي بعد مشاهدة تلك اللقطة الشهيرة ليحيى الفخراني في فيلم الكيف، "حضرتك جاي تعزي ولا جاي تهرج؟". وبالتالي فهاجس أن يكون الواحد أقل رجولة لو ساعد زوجته في المطبخ أو حاول معرفة الموضة الآن في الأحذية أو نظارات الشمس النسائية ليهديها نظارة جديدة في عيد ميلادها، وهاجس أن يكون أقل إنتمائا لدينه لمجرد محاولته أن يكون على دراية بتفاصيل دين الأخرين دون أن يحاول عقله السخرية منها لمجرد أن ينفي عن نفسه تلك التهمة، وبالتأكيد تلك الهواجس ربما نمت جراء تربية وتعليم ما. صحيح أن تلك المخاوف قد تكون أكثر وضوحا عند بعضنا من الأخرين، وصحيح أن البعض يخفيها تحت طبقات من التحضر والتعقل قد تنجح في بعض الأحيان في إخفائها تماما أو قد تظل كامنة كالنار تحت الرماد أحينا أخرى.

عموما، فبعد فترة تيقنت أن الخوف من الضحك في العزاء غير مبرر، فلا أنا ضحكت في عزاء من قبل ولا داعي لشغل عقلي بها، وبالتالي تخلصت من تلك الفكرة أوتوماتيكيا حين أصبحت أكثر نضوجا، أو قل أكثر ثقة في نفسي.