٢٠١٣/٠٨/١٥

نظرية بشلة أوكام

كان فيه جدع كده إسمه ويليام أوكام، الجدع ده كان عنده نظرية لطيفة قوي، بيقولك لما يكون عندك فرضيات أو سيناريوهات كتير عكس بعض ومش عارف تصدق أنهي فيهم، إختار السيناريو إل فيه أقل قدر من الإفتراضات والمجاهيل وأكبر قدر من الوقائع.

إيه بقى وجه اللطافة في أوكام ده ونظريته المسماة ببشلة أوكام؟ المشكلة إن فيه أحداث كتير بتحصل حولينا كل يوم وبيبقي صعب الواحد يأخد موقف فيها، بالذات لما بتتداخل فيها نظريات المؤامرة وبتخليك مش عارف الصح من الغلط.

مثلا، فض إعتصام الإخوان في رابعة من يومين، تلاقي واحد جايبلك صورة جثة وعمال يحلل فيها ويقولك أصل ضفر صباع رجل الجثة الصغير محروق من الجنب الشمال وده دليل إنه إخواني وموت نفسه عشان يلزقها في الشرطة، وخد عندك كلام من ده كتير، طيب، إيه الحل؟ عندك فرضيتين، الشرطة موتت المعتصمين، أو المعتصمين موتوا نفسهم، في الفرضية الأولى، تاريخ الشرطة مابيقولش إنهم سلميين وملايكة، لكن ماسمعناش عن ناس بتموت نفسها قبل كده غالبا. كلنا شوفنا سلاح مع الأمن، وأكيد نسبة السلاح مع الأمن وقوته أكبر من نسبته مع المعتصمين، وبالتالي، صحيح ممكن أقولك نظريات مؤامرة للصبح، لكن أوكان البشلاوي حايوضحلنا هنا إن المجاهيل في فرضية إن الإخوان بيموتوا نفسهم أكبر وبالتالي ديه الفرضية الأضعف بغض النظر عن أي نظريات مؤامرة بتحاول تثبتها.

في الناحية التانية، عندك كنايس بتتحرق في الصعيد وبيتكتب عليها "إسلامية، إسلامية"، دلوقتي فيه معسكرين، ناس تقولك دول أكيد الإخوان أو الجماعات الإسلامية ورا الكلام ده، وناس تقولك لأ ده الأمن بيعمل كده عشان يلزقها فيهم، نعمل إيه؟ نسأل أوكام البشلاوي، مين عنده إفتراضات غير مثبته أكتر؟ العبارات المكتوبة شوفناها كتير من قبل الإسلاميين قبل كده، مش حاجة جديدة عليهم يعني، صفوت حجازي ووجدي غنيم وشلة الأنس ديه بقالها شهر بتشتم في النصاري وتاوضروس وبتوصفهم بأسوأ الألفاظ، وعندك كمان معارف ليا المفروض متعلمين ومتنورين وهاتك يا تحريض ضد المسيحيين برده؟ لكن فكرة تدبير الشرطة للحوادث ديه فيها عدد أكبر من الفرضيات، اللى ممكن تكون صح على فكرة، لكنها حتى الآن مجرد تكهنات أقل رجاحة بكثير من الوقائع السالف ذكرها، وبالتالي الإعتدائات على المسيحيين أليق بأن تكون من فعل جماعات إسلامية متطرفة والتخاذل في حماية الكنائس أليق بالشرطة لتاريخها المليء بالفشل.

وهكذا تستمر بشلة أوكام ونصلها الحاد في قطع دابر نظريات المؤامرة الفاشلة